أبو علي سينا
167
القانون في الطب ( طبع بيروت )
زيتونتين ، إحداهما فوق الآخرى رخوة منسحبة ، وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس مسلوقاً . وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه ولد الذكران ، وأن القسم الأصغر إذا أكله النساء ولدن الإناث . وهذا الصنف ينبت في مواضع حجرية ومواضع رملية . ومن خصي الثعلب صنف آخر يسميه بعض الناس أندرياس لكثرة منافعه ، وهو نبات ورقه يشبه ورق الكراث إلى الطول ، إلا أنه أعرض منه ، رخص فيه رطوبة دبقية ، وله ساق طوله نحو من شبرين ، وزهر لونه إلى لون الفرفير ما هو ، وأصل شبيه بالخصيتين . وقيل : في هذا الأصل ما قيل في الذي قبله ، وحشيش كليهما خشن حلو . الطبع : حار في الأولى رطب فيها ، رطوبته فضلية . آلات المفاصل : ينفع من التشنج والتمدد اللذين إلى خلف ، ومن الفالج ، نفعاً بليغاً . يشهي الباه ، ويعين عليها ، وخصوصاً بالشراب ، ويقوم منام أسقنقور . أعضاء النفض : ضماد يفتح النواصير ، وإذا شرب في الشراب عقل سيلان البطن فيما زعم قوم . خُصَي الكلب الماهية : هو نبات شبيه بنبات خُصى الثعلب ، حتى إن قوماً اشتبهوا في الفرق بينهما ، فقال واحد منهم : إن ذاك هذا ، وقال آخرون : إن هذا النبات ذاك لمشابهة الأصول والنبات ، وهما فريبا الأفعال ، وهو صنفان : أحدهما أصغر ، وهو زوجان ، زوج تحت ، وزوج فوق ، وأحدهما رخو ، والآخر ممتلئ ، ونوع آخر أعظم من ذلك . الخواص : في النوع العظيم رطوبة فضلية . الأورام : يحلّل الأورام البلغمية . القروح : ينقّي القروح ، ويمنع النملة أن تنتشر ، ويفتح النواصير ، ويدمل القروح الخبيثة والمتأكلة . أعضاء الرأس : ينفع من القلاع . أعضاء النفض : إذا تناول الرجل أكبرهما صار مذكاراً ، وإذا تناولت المرأة أصغرهما صارت مئناثاً ، ويقال : إن الرطب منه يزيد في الجماع ، واليابس يقطعه ، ويبطل كل منهما فعل الآخر . وقد قيل جميع ذلك في الأعظم والأصغر . خُصْيَة الماهية : هي من جنس اللحم الرخو من أعضاء الحيوان .